الثلاثاء, 21 نوفمبر, 2017 , 11:25 م
ar
أخبار عاجلة
الرئيسة / اقتصاد وأعمال / ماليزيا تطلب اعترافاً بالمنظومة الوطنية الإماراتية للحلال

ماليزيا تطلب اعترافاً بالمنظومة الوطنية الإماراتية للحلال

تاريخ النشر: الإثنين, يوليو 3, 2017 , 8:08 م


 

image
مدير إدارة شؤون المطابقة، في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، المهندس عيسى عبد الرحمن الهاشمي

الفنر نيوز – دبي:

استضافت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات)، أمس، وفداً من هيئة التطوير الإسلامية الماليزية “جاكيم”، الذي يجري زيارة رسمية إلى الدولة، وذلك للاطلاع على النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال، وكيفية تبني الإمارات لأفضل الممارسات العالمية في هذا الإطار، واطلع الوفد الماليزي كذلك المنظومة الرقابية والإشرافية على خطوط إنتاج وتعبئة وتخزين المنتجات الحلال في بعض المنشآت الصناعية بإمارتي أبوظبي والشارقة، في خطوة تستهدف تحقيق اعتراف متبادل في منظومة الحلال بين النظامين الإماراتي والماليزي.

وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها على المستوى العالمي بين الدولتين الحاصلتين على المركز الأول والثاني لتقييم حالة الإقتصاد الإسلامي في نسختها قبل عامين، ضمن فئة صناعة الحلال، عليه فإن هذه الخطوة تعتبر الأهم في عولمة صناعة الحلال وتسهيل التبادل التجاري من خلال تطبيق أنظمة ومواصفات قياسية متوائمة مع بعضها، فيما تسلمت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، ضمن خطتها الاستراتيجية طلبات اعتراف بأنظمة الحلال من أربع دول أخرى، ما سيخدم الرؤية الاستراتيجية لعولمة صناعة الحلال.

وبهذه المناسبة، أعلن مدير إدارة شؤون المطابقة، في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، المهندس عيسى عبد الرحمن الهاشمي، عن أن “المنظومة الإماراتية للحلال حصلت على اعتراف متبادل من قبل هيئة التطوير الإسلامية الماليزية “جاكيم”، بعدما طلبت الأخيرة هذا الاعتراف، وهي سابقة تضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي حقق تبنيها لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال صدى عالمي، نظراً لما يتمتع به النظام الإماراتي من مواطن قوة تضمن التقيد بمتطلبات الشريعة الإسلامية وأنظمة الجودة العالمية بأعلى درجات التميز، ما دفع الهيئات العالمية الكبرى إلى طلب الاعتراف المتبادل.

واعتبر الهاشمي أن المنظومة الإماراتية للحلال تخطت الأبعاد الزمنية الكبيرة، ففي ثلاثة أعوام فقط على إطلاقها، يأتي الطلب العالمي للإعتراف بالمنظومة التي تنتهج اتباع أفضل الممارسات العالمية ضمن إطار وطني يخدم دفع عجلة التنمية المستدامة بالدولة، ما يعكس تميز أدواتنا في إصدارها وتطبيقها، وأن الدول تنظر إليها على أنها تمثل إضافة لمنظومة صناعة الحلال العالمية، وهو ما يمكن أن نؤكد مع تطبيقه أنه سيسهم في تحقيق مزيد من السهولة والمرونة في الإنتاج والانسيابية في حركة المنتجات بين الدول.

وأكد أن “الطلب الماليزي يعد الأول من نوعه عالمياً، فهي المرة الأولى التي تطلب فيها ماليزيا اعترافا متبادلاً مع إحدى الدول، إذ طلبت الاعتراف المتبادل مع منظومة الحلال الإماراتية التي لم تتجاوز ثلاثة أعوام على إطلاقها، وهذا يحسب للدولة إقليمياً وعالمياً، فيما نتوقع أن تسهم في المزيد من تسهيل التبادل التجاري بين الدولة والعالم، من خلال عولمة المواصفات والإجراءات الخاصة بمنح العلامة، وذلك برفعها إلى المنظمات الدولية ذات العلاقة لتبنيها على المستوى الدولي، وجعلها أساساً للتبادل التجاري الدولي.

وشرح الهاشمي أن “منظومة الحلال الإماراتية والماليزية متماثلة تقريباً بنسبة تقترب من 95%، إلا من فروقات بسيطة تتطلبها كل دولة، مثل اشتراطات الذبح وضمان جودة المنتج، كما أن الاعتماد الماليزي سيساعد على تقوية منظومة الحلال الإماراتية، ومركزها كموقع لوجستي عالمي، إذ يمكننا الاستيراد من أقصى الشرق والتصدير إلى أقصى الغرب بالاعتماد على علامة واحدة، عوضاً عما كان متبع في السابق من وجود مجموعة علامات مختلفة.

وأوضح مدير إدارة شؤون المطابقة، أن “بعض المنتجات التي ترد على سبيل المثال من دول أوروبا للشحن إلى ماليزيا عبر دولة الإمارات كانت تحتاج في السابق بحد أقصى إلى ثلاثة علامات (حلال) واحدة من كل دولة، بينما الآن وبعد الاعتراف المتبادل بين الإمارات وماليزيا، سيستطيع المنتج دخول الأسواق الماليزية بعلامة وشهادة وإجراء واحد فقط، وهو ما يختصر الوقت والجهد والتكاليف، وهو ما نتطلع إليه من مثل هذه الاتفاقيات.

وأشار إلى أن الإمارات ستستفيد أيضاً من الاعتراف المتبادل من خلال تسهيل قبول العلامة الوطنية للحلال الصادرة من الإمارات، لدى كل الدول التي تقبل العلامة الماليزية للحلال، وهي دول يفوق عددها 50 دولة، ما سيسهل حركة التجارة الإماراتية، وينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي الوطني، لاسيما ونحن أصبحنا فعلياً دولة رائدة في مجال منح العلامة للمنتجات التي تطابق المواصفات القياسية الإماراتية.

ونوه بالإقبال الكبير من قبل الشركات المحلية والإقليمية والدولية للحصول على العلامة الوطنية للحلال، التي تجاوزت على المستوى المحلي 150 شركة وتصل على المستوى العالمي إلى مئات المنشآت والمصانع الحاصلة على شهادة الحلال و أصبحت هذه المنشآت تتمتع بثقة المستهلك، وهو أمر مرتبط بنمو حجم سوق المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية محلياً وإقليمياً ودولياً، كما تسعى الإمارات باستمرار نحو توسيع نطاق (المنظومة الوطنية للحلال)، ما يمكننا من الوصول للريادة الإقليمية والدولية، كما أن كل الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا المجال تأتي ضمن جهود تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة في أن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.

وستمكن اتفاقية الاعتراف المتبادل المنتجات الإماراتية الحاصلة على علامة (حلال) من دخول أسواق لم تكن تستطيع دخولها في السابق، وهذا الأمر سينعكس على الطرفين الإماراتي والماليزي، وهي ظروف جديدة تضاف إلى الظروف الإيجابية التي تصب في مصلحة التجار والمنتجين المحليين، لاسيما وأن قطاع المنتجات الحلال يشهد نمواً بنسبة 8% سنوياً حسب دراسات وتقارير دولية متخصصة.

وأضاف الهاشمي أن احتضان الدولة لمقر المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال يسهم في تحقيق رؤية دولة الإمارات لتعزيز الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم، ويعد تتويجاً لما تملكه الإمارات من مقومات كفيلة بنجاح أعمال المنتدى، من بنية تحتية قوية للجودة، ومنظومة تشريعية ملائمة في مجالات المواصفات والمقاييس، ونظام اعتماد وطني متكامل ومتطور.

ونوه بأهمية صناعة الحلال على اعتبار أنها واحدة من أبرز ممكنات إسهام القطاع الإسلامي في منظومة النمو الاقتصادي، الذي يعد محوراً رئيساً لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات، ويكتسب الأمر أهمية استراتيجية، لأنه يأتي في إطار الإجراءات الداعمة والتنفيذية لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي وتنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني في قطاعي الصناعة والتجارة.

مشاركة هذا المقال

شاهد أيضاً

ACC logo white background

مملكة البحرين تستضيف أول ملتقى يناقش ضريبة القيمة المضافة (VAT)

الفنر نيوز – المنامة: في ظل ما تشهده منطقة الخليج العربي من تحديات وقفزات نوعية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.