الثلاثاء, 21 نوفمبر, 2017 , 11:24 م
ar
أخبار عاجلة
الرئيسة / مقالات وآراء / نارين عمر :عودة اللاجئ حلم أم كابوس؟

نارين عمر :عودة اللاجئ حلم أم كابوس؟

تاريخ النشر: الإثنين, يوليو 24, 2017 , 6:06 م


kk
نارين عمر – كاتبة سورية مقيمة في ألمانيا

سُئِلتُ قبل أيّام:

“عندما يعود اللاجئ  إلى بلده  كيف ترسمين له شكل تفاعله الجديد مع المجتمع؟ مع الأخذ بالحسبان أنّه اكتسب ثقافة أخرى. وهل لهذا اللاجئ القدرة على التّفاعل مرة أخرى مع مجتمعه الذي غادره لظروفِ ما؟

أجبتُ:

الأمر برأيي متوقّف على بنية هذا اللاجئ وبيئته التي عاش ونشأ فيها قبل اللجوء، وعلى كيفيّة تعامله مع واقعه الجديد وبيئته الجديدة في البلاد التي لجأ إليها، وعاش فيها.

إذا كان قبل اللجوء مندمجاً مع مجتمعه، فاعلاً وفعّالاً فيه، يتقبّل حسناته وإيجابيّاته، ويساهم في تصويب وتقويم مساوئه وسلبيّاته، وإذا كان متفاهماً مع أفراد مجتمعه ومتآلفاً معهم، بإمكانه الحفاظ على كلّ هذه في بلاد اللجوء والغربة، وسوف يساهم في تعزيزها وترسيخها في نفس وفكر أولاده والنّاس المحيطين به.

بالمقابل بإمكانه الاندماج مع المجتمع الجديد واكتساب ثقافته وعاداته المتوافقة مع فكره ونفسه، وتعريف هذا المجتمع بحياة وثقافة مجتمعه وشعبه خاصة وأنّ بلاد اللجوء تفتح أمامه دروباً جديدة في الكشف عن ثقافة وخبرات مجتمعات وشعوب كثيرة غيرها أيضاً عبر الحدود المفتوحة والتّنقلات السّهلة بينها،  وحين العودة إلى بلده يستطيع الدّمج بين ثقافته المكتسبة في بلاده والثّقافة التي اكتسبها من بلاد اللجوء، وبذلك يستطيع المساهمة بشكل فعّال وحيويّ في مجتمعه وبلاده، واستثمار خبراته وإمكانيّاته المتوفرة في تطوّرهم وتقدّمهم.

الأمر الأهمّ في كلّ هذا هو امتلاكه الرّغبة الحقيقيّة بالعودة والتّفاعل المؤثّر والعطاء المثمر وهذا متوقّف بشكل كبير  على وضع بلاده والجهات التي تتحكّم بأمورها ومدى تقبّلها له واستثمار طاقاته ومكتسباته المختلفة في خدمة المجتمع والشّعب.

السّؤال م

همّ ينطق بمكامن فكرنا ونفسنا ونحن ما نزال نعيش حالة من التّصديق أو اللاتصديق لما آلت إليها حالنا، وما صار عليه واقعنا.

سؤال تكاثر بأسئلة واستفساراتٍ تتساءل:

وهل سيأتي اليوم الذي يفكّر فيه اللاجئ بالعودة إلى وطنه؟ هل سيشفى وطنه من وباء الحرب النّهمة بالدّم والانتقام والأحقاد؟ ومتى سيكون الوطن بخير ونحن بسلام؟

عام يجرّ أنيابَ عام آخر إلى أرض الوطن ليفتكوا به كما تفتكُ الهزيمة بأشلاء النّصر، ونحن تدهسنا الحوافر ولا تميتنا لنعيشَ بجروحنا وجراحنا، وتجّار الدّم والضّمير يحتفلون طرباٍ لنصرهم.

مشاركة هذا المقال

شاهد أيضاً

د. هويدا صالح كاتبة وباحثة مصرية

د. هويدا صالح: حج الروح..سيرةحياة السفيرة عزيزة

حينما تجد امرأة جميلة ومتأنقة تصفها بجملة لا تحتاج كثير من التفسير، لأنها صارت مضربا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.