وتوقع اقتصاديون أن يتراجع نمو الناتج الإجمالي إلى 2.5 في المئة العام الجاري بينما سيصل إلى 3.2 في المئة العام المقبل، مقارنة بنسبة 3.1 فى المئة و 3.2 فى المئة على التوالى فى الاستطلاع السابق، الذى أجري فى يونيو.

ويتوقع الاقتصاديون عجزا في الميزانية بنسبة 5.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بـ 4.6 في المئة، في حين انخفضت توقعات التضخم إلى 2.2 في المئة من 2.5 في المئة.

وكانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، بسبب دعم الدوحة للجماعات الإرهابية.

وتبعا لذلك، انخفضت الواردات والودائع الأجنبية وارتفعت أسعار الفائدة، مما أدى إلى تفاقم التباطؤ، الذي تأثر أيضا بانخفاض أسعار الطاقة العالمية، حسبما أفادت بلومبرغ.

وقال ويليام جاكسون، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في كابيتال إكونوميكس إن المؤشرات الأولى تفيد بتوجيه العقوبات ضربة قاصمة للاقتثاد القطري في يونيو.

وأوضح جاكسون أنه رغم أن تأثير هذه الضربة يبدو مؤقتا، بحسب المؤشرات الأولية، فإنه سيؤدي إلى ضعف نمو الاقتصاد القطري.

هروب المستثمرين

وبحسب تقرير سابق للوكالة، فإن البنوك القطرية تعاني مصاعب عدة بعدما تراجعت ودائعها، من جراء قطع نصف المستثمرين التقليديين علاقاتهم مع قطر.

ودفعت الأزمة بنوكا قطرية مثل بنك قطر الوطني وبنك قطر التجاري وبنك الدوحة إلى إعادة النظر في خيارات مثل القروض والتمويل المباشر وسندات الدولار.

ورجح تقرير بلومبرغ أن يبقى بعض المستثمرين الآسيويين في السوق القطرية، بالنظر إلى دخولهم المسبق في عدد من الصفقات.

وتكمن المشكلة الكبرى لبنوك قطر في الوقت الحالي في خروج الودائع، ففي حال لم تنفرج الأزمة ستكون الحكومة مضطرة إلى تقديم مزيد من الدعم، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من التراجع لجودة الأصول التابعة للبنوك.

وتشكل الودائع الأجنبية لدى البنوك القطرية 22 في المئة من إجمالي الودائع، التي هبطت بنسبة 7.5 في المئة، إلى 47 مليار دولار في يونيو مقارنة بمايو.

وكانت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني خفضت تقييمها للنظام المصرفي في قطر من “مستقر” إلى “سلبي”، واستند التصنيف إلى الضغوط المتزايدة، التي تواجهها المؤسسات المالية في الدولة الخليجية منذ قرار مقاطعتها من قبل دول عربية.