الأحد , نوفمبر 18 2018
ar
الرئيسية / عربي ودولي / شؤون عربية / الدورة 13 لموسم طانطان .. حضور إماراتي مميز    

الدورة 13 لموسم طانطان .. حضور إماراتي مميز    

thumbnail_04


فاطمة البشيري- المغرب:

 أسدل الستار مساء أمس  الخميس على فعاليات الدورة ال 13 لموسم طانطان، الذي نظمته مؤسسة الموكار بين 5 و 10 ماي الجاري، في رحاب خيمة على إيقاع روائع من الشعر الحساني ووصلات من الطرب الحساني الأصيل لقصائد نهلت من التراث والأدب الحسانيين والموروث الثقافي الصحراوي ، كما تغنت بمدح خير البرية النبي المصطفى عليه الصلاة و السلام.

لقد احتفت الدورة ال 13 لموسم طانطان، الذي يعد تجمعا سنويا للآلاف من رحل الصحراء الكبرى الذين يمثلون أزيد من ثلاثين قبيلة من المغرب ومن بلدان شمال إفريقيا، بالسنغال كضيف شرف، وذلك اعترافا بالأواصر الثقافية والتاريخية التي تربط المملكة المغربية والجمهورية السنغالية على الخصوص وإفريقيا بشكل عام  .

و الجدير بالذكر،أن دورة موسم طانطان لهذه السنة نظمت تحت شعار “موسم طانطان: موروث ثقافي مغربي ببعد إفريقي”، تميزت بتدشين أطول مضمار لسباقات الهجن بإفريقيا بتراب جماعة بن خليل بطانطان، تبلغ مسافته 4 كيلومترات، احتضن سباقا للهجن بمشاركة متسابقين يمثلون الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى جانب متسابقين من موريتانيا.


thumbnail_01

و مثل الدورات السابقة ، تعرض الخيام الإماراتية، المنتصبة بساحة “السلام والتسامح”، في إطار فعاليات الدورة ال 13 لموسم طانطان، مختلف مظاهر وأنماط حياة الإنسان الإماراتي وعاداته وتقاليده التي تشبه الى حد ما تقاليد الأقاليم الصحراوية بالمملكة المغربية ، إذ تمكن هذه الخيام زوار الموسم من اكتشاف جوانب من التراث الثقافي المادي واللامادي لدولة الإمارات العربية المتحدة و التي أصبحت منذ الدورة ال 11 شريكاً فعلياً لموسم طانطان، لتعرف عن قرب على غنى الموروث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعكس هذه الخيام عراقة وأصالة الموروث الثقافي الإماراتي وتسمح في نفس الوقت  بإيصال الرسالة الحضارية والإنسانية لدولة الإمارات إلى مختلف الثقافات والشعوب من خلال  الفنون الشعبية والأزياء والحلي التقليدية والأكلات الشعبية وأبرز الحرف اليدوية الإماراتية، وكل ما يتعلق بطقوس “الضيافة وتقديم القهوة” ، كما تمكن من التوقف على أوجه الشبه بينه وبين التراث المغربي الصحراوي.
فضاءات الخيام الإماراتية تعرض منتوجات لجمعيات وتعاونيات ومؤسسات مبرزة غنى وخصوصية الصناعات الحرفية التقليدية ومهارات الصانع التقليدي ، وكذا عادات وتقاليد الإماراتيين، كما تتيح التعرف على الرصيد الثقافي والتراثي اللامادي الإماراتي من قبيل الشعر، والأزياء التقليدية، والفنون الشعبية، وتجهيزات الفروسية والهجن، وحفل ارتشاف القهوة العربية، والعود والبخور، والفنون الشعبية، كما تقدم عرضا للحرف الإماراتية من خلال سوق للحرفيات يبرز فنون الطهي والمأكولات الشعبية من قبيل “لقيمات” و”العجين” و”خبيصة” .thumbnail_03

و تؤثث فضاء هذا المعرض أيضاً  لمنتوجات الحرف اليدوية ومنها صناعة “التلي” التي تعد من أشهر الحرف النسائية القديمة المستعملة في تزيين صدور وأكمام الثوب التقليدي الإماراتي، و “السدو” وهي حرفة بدوية تراثية ضاربة في القدم تستمد موادها الأولية من البيئة المحلية كصوف الماعز المعالج ووبر الجمال اذ تستعمل في صناعة الأغطية والسجاد ومستلزمات الخيام وأدوات تزيين الجمال والخيول، كما أثنى الوزراء والمسؤولون والسفراء وكبار الشخصيات الذين زاروا معرض الإمارات  في المهرجان على الاهتمام الكبير والواسع لدولة الإمارات بموسم طانطان الثقافي مما يعكس حرص القيادتين الرشيدتين على تعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين.
و في حديث للسيد/عبد الله القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبو ظبي، المشرفة على المشاركة الإماراتية في الدورة ال 13 لموسم طانطان، صرح بأن المشاركة الإماراتية في الدورة الحالية لموسم طانطان تأتي لإبراز مجموعة من عناصر التراث المعنوي من قبيل البيئة البحرية والأزياء النسائية والتراث البري والشعر والأدب والفنون الشعبية الفلكلورية والمأكولات الشعبية والترويج لها، مؤكدا على أهمية هذه التظاهرة الثقافية باعتبارها مصنفة ضمن روائع التراث الشفهي اللامادي لليونيسيف لسنة 2005.


thumbnail_02

للإشارة ، فان معرض الإمارات شهد إقبالاً كبيراً لآلاف الزوار الذين توافدوا على المعرض للاطلاع و معرفة المزيد عن دولة الإمارات و شعبها ،أما فيما يتعلق بأوجه التشابه بين التراث المغربي والتراث الإماراتي، قال السيد عبدالله بطي القبيسي أن “الشعر من أكثر الأشياء التي نتقارب فيها، مع اختلاف بسيط يكمن في كون الشعر الحساني له قافية معينة وبناء مختلف عن القصيدة النبطية الخليجية، كما يوجد تشابه كبير في مجال تربية وإعداد والاهتمام بالإبل”، مشيرا إلى حضور وفد من أطباء جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية للتعاون مع مجموعة من الأطباء البياطرة بإقليم طانطان من أجل القيام بمسح ميداني للوقوف على المشاكل الصحية التي تعرفها الإبل الموجودة بالمنطقة.
و لقد صنفت منظمة اليونيسكو سنة 2005  موسم طانطان ضمن لائحة “روائع التراث الشفوي وغير المادي للإنسانية”، لتكريس الاحتفاء بثقافة الرحل وتجسيد مفهوم التنوع الثقافي وتعزيز قيم الانفتاح والتسامح، من خلال استعراض مختلف مظاهر الحياة اليومية للإنسان الصحراوي والعمل على صيانتها وجعلها وسيلة للتنمية المستدامة للمنطقة.
و الهدف من هذه التظاهرة الثقافية المتميزة، هو تسليط الضوء على الموروث الثقافي للمجتمع الصحراوي وما يكتنزه من فنون تعبيرية وعادات اجتماعية ضاربة في القدم وألعاب ورقصات وغيرها من أشكال التعبير الفردي والجماعي الشفهي منها والمادي.

مشاركة هذا المقال

شاهد أيضاً

أهالي قرية “الشيخ بركة” بجنوب مصر يؤيدون “السيسي” لفترة رئاسية ثانية

عبدالعليم حريص – دبي: شهدت قرية “الشيخ بركة” بجنوب مصر، حفل تأييد ومبايعة للرئيس المصري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.