الشارقة – الفنر نيوز :
احتفت الجامعة الأميركية في الشارقة بإنجازات خريجي دفعة ربيع 2026، وهي أكبر دفعة خريجين في تاريخها حتى اليوم، خلال حفلي تخريج أقيما في قاعة المدينة الجامعية في الشارقة، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة. وشكلت المناسبة محطة مهمة في مسيرة 842 خريجًا وخريجة، اجتمع فيها الخريجون وأسرهم وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وضيوف الجامعة احتفالًا بختام رحلة جامعية وبداية فصل جديد ضمن مجتمع خريجي الجامعة حول العالم.
وقالت سمو الشيخة بدور القاسمي: “لا يمثل التخرج نهاية لرحلة التعلّم، بل بداية مرحلة جديدة حافلة بالفرص والمسؤوليات. ويغادر خريجو دفعة ربيع 2026 الجامعة الأميركية في الشارقة، في مرحلة يشهد فيها العالم تحوّلات جوهرية، وهم مزودون بالمعرفة والثقة والقدرة على التأثير في المستقبل بنزاهة ومسؤولية. إن عالم اليوم بحاجة إلى روّاد تغيير، أشخاص يمتلكون الإرادة والقدرة على ابتكار حلول للتحديات التي تواجهنا، وتعزيز التماسك الإنساني، والإسهام الفاعل في خدمة المجتمع. ونفخر في الجامعة بإعداد خريجينا ليكونوا في طليعة من يقودون هذا الأثر الإيجابي ويصنعون مستقبلاً أفضل لمجتمعاتهم وللعالم”.
وقال الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة: “يمثل حفل التخريج إحدى أكثر اللحظات أهمية في حياة الجامعة، لأنه يجسد أثر رسالتنا بأسمى صورة. لقد أنهت دفعة ربيع 2026 دراستها في مرحلة يشهد فيها العالم تغيرات متسارعة، وحالة من عدم اليقين على المستويين الإقليمي والعالمي، وتوقعات متزايدة تجاه ما يمكن للخريجين أن يقدموه لمجتمعاتهم. يغادرنا الخريجون وهم يحملون معهم ما هو أكثر من المعرفة الأكاديمية، فهم يمتلكون القدرة على التفكير النقدي، والعمل بنزاهة، ومهارات التكيف بثقة، والقيادة بهدف واضح. ومع بداية فصل جديد في حياتهم، ينضمون إلى مجتمع خريجي الجامعة الذين يواصلون من خلال سمعتهم لدى أصحاب العمل وتأثيرهم في مختلف القطاعات تعزيز مكانة الجامعة الأميركية في الشارقة في دولة الإمارات والمنطقة والعالم”.
وتحدث دانيال زكريا إندراوس، خريج الهندسة الكهربائية، نيابة عن الخريجين خلال الحفل الصباحي، ملقيًا كلمة بعنوان “القيادة في زمن عدم اليقين”. وتناول في كلمته الانتقال من الإطار المنظم للحياة الجامعية إلى عالم لا تحكمه مناهج ثابتة أو معايير تقييم واضحة، مشيرًا إلى أن الجامعة الأميركية في الشارقة لم تهيئ خريجيها لمواجهة عدم اليقين فحسب، بل مكنتهم من القيادة من خلاله. وسلطت كلمته الضوء على مفاهيم مثل الأمانة الفكرية، والالتزام بالتميز، والقدرة على اتخاذ قرارات واعية ومرنة، وهي قيم اكتسبها الخريجون عبر سنوات من العمل الأكاديمي الجاد والتحديات المشتركة.
وفي الحفل المسائي، ألقت أريانا كرزاي، خريجة التمويل، كلمة بعنوان “قراءة العالم في الجامعة الأميركية في الشارقة”. وانطلاقًا من معنى كلمة “اقرأ”، وهي أول كلمة نزلت من القرآن الكريم، تحدثت أريانا عن التعليم بوصفه امتيازًا ومسؤولية في الوقت نفسه، مستذكرة رحلتها الشخصية من أفغانستان إلى دولة الإمارات، والمسؤولية التي يحملها الخريجون وهم ينطلقون نحو عالم معقد ومتغير. ودعت زملاءها إلى مواصلة طلب المعرفة، وقراءة العصر بشجاعة، وتبني قيم الرحمة والتعاطف.
كما كرّم الحفل عددًا من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة الذين أسهم عطاؤهم في إثراء الحياة الفكرية والتطور المؤسسي للجامعة. وحصل كل من الدكتور فيرنون بيدرسون من قسم الدراسات الدولية، والدكتور يوسف سلامين من قسم الفيزياء، والدكتور عادل التميمي من قسم الهندسة المدنية على لقب أستاذ فخري، فيما تم تكريم الدكتور جمال عبدالله من قسم الهندسة المدنية بلقب أستاذ متميز.

واحتفت الجامعة أيضًا بالتميز الطلابي خلال الحفلين، حيث مُنح “كأس رئيس الجامعة” لكل من تيموثي جوزيف في هندسة الكمبيوتر، وعبدالله محمد صالح في الهندسة الكهربائية، وجود حمدان في الرياضيات، بعد تحقيقهم معدلًا تراكميًا كاملًا بلغ 4.00. كما مُنح “كأس مدير الجامعة”، الذي يكرم التفوق الأكاديمي والمساهمة البارزة في الحياة الطلابية، لكل من محمد فيدها في الهندسة الصناعية، وسانجانا بهارواني في الإدارة. ويحتفي هذا التكريم بالطلبة الذين تميزوا بقيادتهم، وخدمتهم للمجتمع، ومشاركتهم الطلابية، وتأثيرهم الإيجابي في زملائهم.
وشهد حفل التخريج أيضًا محطة تاريخية للجامعة، إذ أصبحت الخريجة رنا جمشيد أول خريجة من برنامج الدكتوراه في إدارة الأعمال تخصص التمويل. وكانت جمشيد قد بدأت رحلتها مع الجامعة عام 1997، عندما انضمت إلى الدفعة الأولى من طلبتها، لتصبح لاحقًا من أوائل خريجيها. وبعد قرابة 25 عامًا من حصولها على أول شهادة لها من الجامعة الأميركية في الشارقة، أضافت فصلًا جديدًا إلى هذه الرحلة بإكمال درجة الدكتوراه. وتحمل رنا اليوم ثلاث شهادات من الجامعة الأميركية في الشارقة: بكالوريوس العلوم في إدارة الأعمال تخصص المحاسبة والتمويل، وماجستير إدارة الأعمال، ودكتوراه في إدارة الأعمال تخصص التمويل.
وقالت جمشيد: “كانت فعلًا رحلة رائعة، من طالبة ضمن الدفعة الأولى في الجامعة الأميركية في الشارقة إلى خريجة دكتوراه اليوم. لقد كانت الجامعة على مدى 25 عامًا بيتي للتعليم وبناء الصداقات، وأنا ممتنة بعمق للتجارب التي خضتها والأساتذة الذين عملت معهم والفرص التي أسهمت في تشكيل مساري الأكاديمي والمهني، وأتطلع إلى مواصلة النمو ورد الجميل لمجتمع الجامعة الأميركية في الشارقة من خلال عضويتي المنتخبة في مجلس الخريجين”.
كما شهد الحفل تخريج أول دفعة من برنامج بكالوريوس العلوم في العلوم البيئية والاستدامة في الجامعة، بما يؤكد تركيز الجامعة المتنامي على الاستدامة والتعليم المواكب للمستقبل.
وضمت دفعة ربيع 2026 ما مجموعه 842 خريجًا وخريجة، منهم 714 من طلبة البكالوريوس و128 من طلبة الدراسات العليا. كما ضمت الدفعة 450 خريجة و392 خريجًا يمثلون 55 جنسية، من بينهم 193 من مواطني دولة الإمارات.
ومع انضمام دفعة ربيع 2026 إلى مجتمع خريجي الجامعة الأميركية في الشارقة، يصبح أفرادها جزءًا من شبكة عالمية معروفة بجاهزيتها المهنية وقيادتها وتأثيرها. تحتل الجامعة الأميركية في الشارقة وفقًا لتصنيفات “كيو إس” للجامعات العالمية لعام 2027 المرتبة الأولى في دولة الإمارات في السمعة التوظيفية لدى أصحاب العمل، وتأتي ضمن أفضل ثلاث جامعات في الدولة في مخرجات التوظيف. كما حلت الجامعة في المرتبة الرابعة عربيًا في السمعة التوظيفية لدى أصحاب العمل ضمن تصنيفات “كيو إس” للجامعات العالمية لعام 2026، ما يؤكد الثقة الكبيرة التي يوليها أصحاب العمل لخريجي الجامعة، ونجاحها المستمر في إعداد خريجين قادرين على الإسهام في مهنهم ومجتمعاتهم.














Leave a Reply