الشارقة – دارين محمود:
تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، انطلق حفل تكريم الفائزات بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في دورتها الثامنة، والذي نظمه المكتب الثقافي في مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات يوم الثلاثاء الموافق 23 من شهر يونيو الجاري.
وشهد الحفل حضور سعادة نورة أحمد النومان_رئيس المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي. وعدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والإعلامية المؤثرة.
وألقت سعادة المستشار الثقافي في مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، صالحة عبيد غابش كلمة الجائزة، حيث قالت:
نجتمع اليوم لنحتفي بالدورة الثامنة من جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، هذه الجائزة التي أصبحت على مدى دوراتها المتعاقبة مساحةً مشرقة تحتفي بالصوت الأدبي النسائي الخليجي.. وتمنح الكلمة المبدعة ما تستحقه من تقدير واهتمام… وإننا لنفخر بما نشهده عاماً بعد عام من تنامٍ في حجم المشاركات وتنوّعها، إلى جانب الارتقاء الملحوظ في مستوياتها الفكرية والأدبية، الأمر الذي يعكس الحراك الثقافي الذي تعيشه المرأة الخليجية، وقدرتها على الإسهام الفاعل في صناعة المشهد الثقافي العربي.
وأضافت قائلة:
في الشارقة.. لا تُقاس كفة الثقافة بعدد فعالياتها.. بل بقدرتها على صناعة أثرٍ يبقى. ومن هذا الإيمان العميق بقيمة الكلمة ودورها في بناء الإنسان، يتجدد اليوم عهدنا بالجائزة ، لنواصل رحلة اكتشاف الأصوات الأدبية التي تكتب لتترك بصمة، وتطرح سؤالاً، وتضيء فكرة.
ثماني دوراتٍ والجائزة تكبر بالمبدعات اللواتي عبرن من خلالها… حتى أصبحت مساحةً خليجيةً مضيئة تحتفي بالفكر، وتمنح الإبداع النسائي مكانته التي يستحقها، لا بوصفه صوتاً هامشياً، بل بوصفه شريكاً في صياغة الوعي الثقافي العربي، وصناعة المشهد الأدبي الخليجي الحديث.
وفي مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، يواصل المكتب الثقافي عمله انطلاقاً من الرؤية الثقافية التي رسّخها صاحب السمو الشيخ الدكتور/ سلطان بن محمد القاسمي -عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة- وقرينته سمو الشيخة/ جواهر بنت محمد القاسمي -حفظهما الله – حتى أصبحت الإمارة نموذجاً فريداً في رعاية الثقافة وصناعة مشروعها الحضاري، باعتبار ذلك ضرورةً لبناء أسرة واعية، ومجتمع قادر على إنتاج الجمال والمعرفة معاً.
: وأضافت
وفي إطار التطوير المستمر للجائزة فقد ارتأت هذه الجائزة الخليجية أن يكون لها في كل دورة ضيفاً عربياً ، أديبات وباحثات يمثلن إحدى الدول العربية الشقيقة، إيماناً بوحدة المشهد الثقافي العربي وتكامل روافده، وتوطيداً للعلاقات الأدبية والفكرية بين سيدات الوطن العربي، ويأتي اختيار المملكة المغربية الشقيقة ضيفَ شرف لهذه الدورة ترجمةً لكل ذلك ، فالمغرب بما يحمله من إرث حضاري عريق وإسهام ثقافي متجدد، يشكل ركيزةً أصيلة في الثقافة العربية.
وختمت كلمتها قائلة:
فمباركٌ لكل قلمٍ آمن بأن للكلمة قدرة على التغيير… مباركٌ للفائزات الخليجيات والفائزات من المغرب الشقيق اللواتي آمن بقدراتهن وحلقن في فضاءات التميز والإبداع.
وألقت د.وفاء الشامسي كلمة الفائزات، وقالت:
يشرفني أن أقف اليوم أمامكم، لا بصفتي فائزة فحسب، بل ممثلة عن زميلاتي الفائزات بجائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية، لأعبّر باسمي وباسمهن عن عميق الشكر والامتنان لهذا التكريم الذي نعتز به جميعًا، ونحمله في ذاكرتنا باعتباره لحظة تقدير، ومسؤولية، واعتراف بقيمة ما تنجزه المرأة الخليجية والعربية في ميادين الإبداع والمعرفة.
إن وقوفنا اليوم في رحاب الشارقة، هذه الإمارة التي جعلت من الثقافة هوية، ومن المعرفة رسالة، ومن رعاية الإبداع نهجًا مؤسسيًا راسخًا، يمنح هذا التكريم معنى خاصًا. فالشارقة لا تحتفي بالمنجز وحده، بل تحتفي بالمسار، وبالجهد، وبالإيمان الطويل الذي يسبق لحظة الفوز.
وباسم جميع الفائزات، نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلىى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على رعايتها الكريمة لهذه الجائزة، وعلى دعمها المستمر لحضور المرأة الخليجية والعربية في المشهد الثقافي والفكري والإبداعي. إن هذه الرعاية لا تمنح المرأة منصة للتكريم فقط، بل تمنحها ثقة أوسع بدورها، وبقدرتها على أن تكون شريكة أصيلة في بناء الوعي وصناعة المستقبل.
إن جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية لا تكرّم أسماءً منفردة فقط، بل تكرّم تجارب نسائية متنوعة جاءت من فضاءات مختلفة، لكنها التقت عند الإيمان بقيمة العمل الجاد، وبقدرة المرأة الخليجية على أن تضيف إلى المشهد الثقافي العربي صوتًا واعيًا، وجميلًا، ومؤثرًا.
لقد جاءت إنجازات الفائزات في مجالات متعددة، وكل مجال منها يضيء جانبًا من حضور المرأة الخليجية: في الأدب، والفكر، والفن، والبحث، والإبداع. وما يجمع هذه التجارب هو أنها لم تأت من فراغ، بل من صبر، ومثابرة، وشغف، وإيمان بأن الإبداع ليس لحظة عابرة، بل طريق طويل يحتاج إلى الصدق، والمعرفة، والالتزام..
وقالت:
إن المرأة الخليجية والعربية اليوم لم تعد حاضرة على هامش المشهد، بل أصبحت جزءًا فاعلًا في صناعته. وهي حين تكتب، أو تبحث، أو تبدع، فإنها لا تعبّر عن ذاتها وحدها، بل تعبّر عن ذاكرة مجتمع، وعن تحولات أجيال، وعن طموح إنساني يتجاوز الحدود.
ختامًا، وباسم زميلاتي الفائزات، أقول: شكرًا للشارقة التي تؤمن بأن الإبداع قوة ناعمة تبني الإنسان. شكرًا لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي جعلت من تمكين المرأة ورعاية عطائها مشروعًا مستمرًا ومؤثرًا. وشكرًا لكل من منح هذا اليوم قيمته وبهاءه.
كما قدمت فرقة “نوارس الشرق” من المكتب الثقافي فقرات غنائية مميزة.
: ثم تم تكريم المبدعات الفائزات، وهن
في مجال الشعر د.مها العتيبي من المملكة العربية السعودية عن ديوانها “دار العاشقين”، فيما تقاسمت جائزة الإبداع السردي “القصة القصيرة” كل من أ.استبرق أحمد من الكويت عن مجموعتها القصصية “طائرة درون تضئ فوق رأسي”، وأ.ليلى عبد الله من سلطنة عمان عن مجموعتها القصصية “فهرس الملوك”. وفازت أ. فاطمة المزروعي من دولة الإمارات العربية المتحدة بجائزة لجنة التحكيم في مجال الإبداع السردي “القصة القصيرة”، عن مجموعتها القصصية “كحل إثمد”.
وفازت في مجال الدراسات الأدبية، د.وفاء سالم الشامسي، من سلطنة عمان، عن دراستها “السمات الثقافية في الرواية العربية الحديثة، قراءة نقدية ثقافية في رواية أصابع مريم لعزيزة الطائي”.
أما من الدولة الضيفة، فازت كل من د.سلمى براهمة من المملكة المغربية، عن دراستها “الحكي انتهاك وتشكيك في مقولات الثقافة الذكورية، في رواية سندريلات مسقط لهدى حمد”، وفازت بجائزة لجنة التحكيم أ.د. زهور كرام، من المملكة المغربية، عن دراستها “الرواية العربية وجدلية السمات والأنساق الثقافي”.
كما تم تكريم الشخصية الثقافية للجائزة وهي الأديبة الإماراتية شيخة مبارك الناخي، رائدة القصة القصيرة في دولة الإمارات، ويعتبر تكريم شخصية ثقافية في كل دورة من الجائزة هو بمثابة تقدير للإسهامات الأدبية لشخصية نسائية ثقافية من دول مجلس التعاون الخليجي تركت بصمةً وأثراَ في المشهد الثقافي الخليجي والعربي.
وعلى هامش الحفل عقدت ندوة (بقلم الذكاء الاصطناعي) وأدار الندوة د.حمده العوضي، وتحدثت فيها كل من د.سلمى براهمة ود.مها العتيبي واستبرق أحمد وليلى عبد الله، وناقشت الندوة عدة محاور أهمها دور وتأثير الذكاء الاصطناعي على الأدب والشعر.














Leave a Reply