دبي – الفنر نيوز:
وسط حضور ثقافي كبير ونوعي عكس اهتمامًا لافتًا بالمشهد الروائي الإماراتي وتحولاته، نظّمت مكتبة محمد بن راشد، بالتعاون مع صالون المنتدى، جلسة حوارية بعنوان «الإماراتيون في جائزة البوكر»، والتي شارك فيها الكاتبة عائشة سلطان، والكاتبة صالحة عبيد، والكاتبة نادية النجار، والدكتورة مريم الهاشمي، والأستاذة زينة الشامي.
وناقشت الجلسة الحضور اللافت للكتّاب الإماراتيين في جائزة البوكر العربية باعتباره مؤشراً على نضج التجربة الروائية الإماراتية وتنامي حضورها على الساحة الأدبية العربية، إلى جانب تسليط الضوء على ما حققته الرواية الإماراتية من تطور في بنيتها الفنية ولغتها وموضوعاتها. وتناولت المداخلات قدرة هذا المنجز السردي على التعبير عن التحولات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها المجتمع الإماراتي، مع المحافظة على خصوصيته المحلية واستلهام بيئته وهويته، بالتوازي مع انفتاحه على القضايا والأسئلة الإنسانية التي تمنح النص الإماراتي بعداً عالمياً وتوسع من دائرة تأثيره وحضوره.
وحول أهمية وصول الرواية الإماراتية إلى قوائم البوكر، توقفت الجلسة عند الدلالات الثقافية لهذا المنجز، إذ اعتُبر هذا الحضور إضافة نوعية للمشهد الأدبي الإماراتي والعربي، لا بوصفه إنجازًا فرديًا فحسب، بل باعتباره تعبيرًا عن حيوية الحركة الأدبية في الدولة وتنامي حضورها في فضاء الجوائز العربية المرموقة. كما أشار النقاش إلى أن هذا الظهور يسهم في إعادة تشكيل صورة الرواية الإماراتية عربيًا، ويفتح أمامها آفاقًا أوسع للانتشار والتلقي النقدي والترجمة.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية تحويل هذه التجارب إلى رافعة معرفية وإبداعية، من خلال نقل الخبرات وتوسيع دوائر التفاعل بين الأجيال الأدبية، وإتاحة مساحات أوسع للتوجيه والقراءة النقدية، إلى جانب تعزيز ورش الكتابة والمبادرات التي تحتضن المواهب السردية الشابة، بما يسهم في ترسيخ استمرارية المشروع الروائي الإماراتي وتجددّه.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحضور الإماراتي في جائزة البوكر يمثل علامة فارقة في مسار الرواية المحلية، ويعكس انتقالها إلى فضاء أكثر نضجًا وفاعلية على المستوى العربي، مع ضرورة مواصلة دعم هذا المسار وتعزيزه.














Leave a Reply